الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٦٣ - حديث الثقلين
ووجه الدلالة : أن مقتضى الحديث أنه في كل زمان الى يوم القيامة عالم رباني معصوم من عترة الرسول صلى الله عليه وآله ، صالح لهداية كل من عاصره من العلماء والعباد والزهاد ، بحيث من تمسك به من هؤلاء في الأقوال والأعمال يكون آمنا من الجهل والضلال ، ولم نجد فرقة من فرق المسلمين قالت بوجود امام من العترة موصوف بما ذكرناه في كل زمان الى يوم القيامة الا الشيعة الامامية ، فعرفنا أنهم هم الفرقة الناجية ، وأئمتهم الاثني عشر صلوات الله عليهم هم الأئمة الهادية التي تركهم النبي صلى الله عليه وآله مع الكتاب ، ولا يفترقان أبدا الى يوم الحساب .
وفي مسند أحمد بن حنبل باسناده عن علي بن ربيعة ، قال : لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده ، فقلت له : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : واني تارك فيكم الثقلين ؟ قال : نعم [١] .
وفيه أيضا باسناده عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اني قد تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الاخر ، كتاب الله عزوجل ، حبل ممدود من السماء الى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
قال أبو نمير : قال بعض أصحابنا عن الأعمش : قال : انظروا كيف تخلفوني فيهما [٢] .
وفيه أيضا باسناده عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، أو ما بين السماء الى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [٣] .
[١] مسند أحمد بن حنبل ٤ : ٣٧١ .
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٣ : ٢٦ ، وفضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٥٨٥ برقم : ٩٩٠ .
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٥ : ١٨١ (