الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٤٨ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
وأظهر الجهل بموته ، وكذب وافترى ولم يحكم بقوله تعالى ( انك ميت ) وغيرها من الايات الدالة على موت كل أحد ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون ) [١] ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الظالمون ) [٢] ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الفاسقون ) [٣] .
ومما يدل على أن عمر كذب متعمدا وحلف كاذبا ، ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في سادس عشر حديثا من افراد البخاري ، من رواية الزهري ، عن أنس : أنه سمع خطبة عمر بن الخطاب في الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال عمر : أما بعد فاني قلت لكم أمس مقالة ، وأنها لم تكن كما قلت ، واني والله ما وجدت المقالة التي قلتها لكم في كتاب أنزله الله ، ولا في عهد عهده الي رسول الله ، ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله حتى يدبرنا ، قال الراوي : حتى يكون آخرنا [٤] .
انتهى .
أقول : الظاهر من هذا الكلام أن حكمه بعدم موت النبي صلى الله عليه وآله لم يكن باذن من الله ورسوله ، وقد قال الله تعالى ( آالله أذن لكم أم على الله تفترون ) [٥] .
وفي الجمع بين الصحيحين من مسند المغيرة بن شعبة ، في الحديث الثامن من المتفق عليه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : ان كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار .
ومن مسند طلحة بن عبد الله في الحديث الثالث ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
[١] المائدة : ٤٤ .
[٢] المائدة : ٤٥ .
[٣] المائدة : ٤٧ .
[٤] الطرائف ص ٤٥٣ عنه .
[٥] يونس : ٥٩ .