الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥١٧ - بطلان امامة أول خلفائهم
سلمنا عدم القرائن ، فلا يجوز أيضا التخصيص به ، لأن الخبر ظني والكتاب قطعي ، والظني لا يعارض القطعي .
ان قالوا : لم تنكر الامة عليه ، فهو دليل صوابه .
قلنا : يد الخلافة لا تطاولها يد .
ان قيل : قال عثمان مع كونه خليفة : تطاولت الأيدي إليه ، بما لا خفاء فيه .
قلنا : عثمان كان ضعيفا في نفسه ، مستخفا بقدره ، واستأثر بالأموال ، فلم يكن له من المحبة ما للشيخين .
ان قيل : فانكار نص القرآن أولى من احداث عثمان .
قلنا : اشتبه عليهم أن خبر الواحد يخص القرآن ، فلم يظهر للرعية الجحدان ، على أن أكثرها لا تعرف القرآن ولا الحق بالبرهان ، وانما ذلك القليل من أفراد الانسان [١] .
قال الجاحظ : والعجب أن كل صنف ممن خالفنا في الميراث يرد أحاديث مخالفه مما هو أصح اسنادا من رواية أبي بكر ( لا نورث ) فإذا صاروا الى ميراث النبي صلى الله عليه وآله خصوا الكتاب بخبر لا يداني بعض ما رووه .
قالوا : قال علي عليه السلام : ما حدثني أحد بحديث الا استحلفته ، ولقد حدثني أبو بكر وصدق ، وفي هذا دليل صدقه في لا نورث .
قلنا : هذا كذب عندنا ، وقد روته آحادكم ، فليس حجة علينا ، على أنه لا يلزم من صدق أبي بكر في خبر صدقه في كل خبر حتى يصدق في لا نورث [٢] .
ومما يدلك على عداوة خلفاء المخالفين لرسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه لما تولى عثمان أقطع فدكا عدو رسول الله صلى الله عليه وآله وطريده مروان لما زوجه ابنته ، فكأنه أولى من
[١] الصراط المستقيم ٢ : ٢٨٣ - ٢٨٦ .
[٢] الصراط المستقيم ٢ : ٢٨٧ .