الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٦٥ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك بعدي [١] .
وفي مسند أحمد بن حنبل أيضا : يا علي من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك فقد فارقني [٢] .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة نقلا عن أبي القاسم البلخي أنه قال : وقد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدثين عن النبي صلى الله عليه وآله قال له : لا يبغضك الا منافق ، ولا يحبك الا مؤمن .
وروى حبة العرني ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : ان الله عز وجل أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي ، وميثاق كل منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على منافق ما أحبني .
وروى عبد الكريم بن هلال ، عن أسلم المكي ، عن أبي الطفيل ، قال : سمعتعليا عليه السلام يقول : لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ذهبا وفضة ما أحبني ، ان الله تعالى أخذ ميثاق المؤمنين بحبي ، وميثاق المنافقين ببغضي ، فلا يبغضني مؤمن ، ولا يحبني منافق أبدا .
قال شيخنا أبو القاسم البلخي : وقد روى كثير من أرباب الحديث عن جماعة من الصحابة ، قالوا : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله الا ببغض علي بن أبي طالب [٣] انتهى .
وقال في شرحه أيضا ، وروى كافة الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : هذا وليي
[١] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٧ - ١٢٨ ، وتذكرة الخواص ص ٥٤ ، ونظم درر السمطين ص ١٠١ ، والفصول المهمة ص ١١٠ .
[٢] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٣ و ١٤٦ ، وذخائر العقبى ص ٦٥ ، والرياض النضرة ص ١٦٧ ، ومجمع الزوائد ٩ : ١٣٥ .
[٣] شرح نهج البلاغة ٤ : ٨٣ .