الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٨٤ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
أتاها من غير أبوابها سمي سارقا [١] .
ووجه الدلالة : أن المستفاد من كلامه عليه السلام أنه لا يجوز الاتيان الى غيره وأولاده لأخذ العلم والقضايا والأحكام ، وأن من تركهم وتولى الثلاثة وأخذ عنهم ، فهو بمنزلة السارق .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، خطبته عليه السلام التي خطب بها بعد مبايعة الناس له ، وهي مشهورة رواها أهل التاريخ ، وقد نقلها سيدنا المرتضى في الشافي عن الواقدي في كتاب الجمل بهذه العبارة : وقد كانت امور مضت ملتم فيها ميلة كانت عليكم ، كنتم عندي فيها غير محمودين ، أما والله لو أشاء لقلت ، عفا الله عما سلف ، سبق الرجلان ، وقام الثالث كالغراب ، همته بطنه ، يا ويله لو قص جناحه ، وقطع رأسه لكان خيرا له [٢] .
وقد رواها أيضا ابن عبد ربه في الجزء الرابع من كتاب العقد ، وأبو هلال العسكري في كتاب الأوائل بهذا اللفظ : وقد كانت امور ملتم فيها عن الحق ميلا كثيرا ، وكنتم فيها غير محمودين ، أما أني لو أشاء أن أقول لقت ، عفا الله عما سلف ، سبق الرجلان ، وقام الثالث كالغراب ، همته بطنه ، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له [٣] .
وفي المجلد الرابع حديث كتاب كتبه معاوية الى علي بن أبي طالب عليه السلاموجوابه عليه السلام له ، وفي جملة الجواب ماهذا لفظه : وذكرت ابطائي عن الخلفاء ،
[١] نهج البلاغة ص ٢١٥ ، رقم الخطبة : ١٥٤ .
[٢] الشافي ٣ : ٢٢٧ .
[٣] العقد الفريد ٤ : ١٥٧ ، الطبعة الثالثة .