الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٠٩ - اختلاف الأمة في شأن أئمة المخالفين
الدليل التاسع والعشرونان
أئمة المخالف لا يجوز اتباع قولهم وقبول شهادتهم
ومن كان كذلك لا يجوز امامته بالاجماع ، فبطل امامتهم .
أما الدليل على الصغرى ، فقوله تعالى ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) [١] .
ووجه الدلالة : أنه يدل على وجوب التبين عند خبر الفاسق ، وهو بمعنى من قام به الفسق ، فبمقتضى الاية يجب التوقف عند خبر كل من لم يعلم عدالته ، وأئمة المخالف لا يعلم عدالتهم ، لأن الامة في شأنهم مختلفون ، والاجماع الذي ادعوه فقد أبطلناه ، وكذا سائر شبههم التي تمسكوا بها ، فلا يجوز اتباع قولهم وقبول شهادتهم ، فثبت امامة الأئمة الاثني عشر ، لعدم القائل بالفصل ، ولاجماع الامة على عدالتهم .
الدليل الثلاثون
[ اختلاف الامة في شأن أئمة المخالفين ]
ان الامة مختلفون في شأن أئمة المخالفين ، فقال قوم بعدالتهم ، وقوم بظلمهم وضلالتهم ، فيحتمل أن يكونوا ظالمين ، ومن كان كذلك لا يجوز الحكم بامامته ، لقوله تعالى ( لا ينال عهدي الظالمين ) [٢] .
ووجه الدلالة : أن الظالم بحسب وضع اللغة بمعنى من قام به الظلم ، فمن لم يعلم عدم قيام الظلم به لا يجوز الحكم بامامته ، فثبت امامة أئمتنا ، للاتفاق على عدالتهم ، ولعدم القائل بالفصل .
[١] الحجرات : ٦ .
[٢] البقرة : ١٢٤ .