الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٣٦ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
طالب عليه السلام ، انه كان أكثر طعنا وضربا ، وأشد قتالا وأذب عن دين الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، فثبت بما ذكرناه من اجماع الفريقين ودلالة الكتاب والسنة أنعليا عليه السلام أفضل .
فسألناهم ثانية من خيرته من المتقين ؟ فقالوا : هم الخاشعون بدليل قوله تعالى ( وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد ) الى قوله تعالى ( من خشي الرحمن بالغيب [١] وقوله تعالى ( اعدت للمتقين ) [٢] الذين يخشون ربهم ) [٣] .
ثم سألناهم جميعا من أعلم الناس ؟ قالوا : أعلمهم بالقول وأهداهم الى الحق ، وأحقهم أن يكون متبوعا ولا يكون تابعا ، بدليل قوله تعالى ( يحكم به ذوا عدل منكم [٤] فجعل الحكومة لأهل العدل [٥] فقبلنا ذلك منهم .
ثم سألناهم عن أعلم الناس بالعدل من هو ؟ قالوا : أدلهم عليه ، قلنا : فمن أدل الناس ؟ قالوا : أهداهم الى الحق ، وأحقهم أن يكون متبوعا ولا يكون تابعا ، بدليل قوله تعالى ( أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي الا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ) [٦] .
فدل كتاب الله وسنة نبيه والاجماع أن أفضل الامة بعد نبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، لأنه إذا كان أكثرهم جهادا كان أتقاهم ، وإذا كان أتقاهم كان أخشاهم ، وإذا كان أخشاهم كان أعلمهم ، وإذا كان أعلمهم كان أدل على العدل ،
[١] ق : ٣١ - ٣٣ .
[٢] آل عمران : ١٣٣ .
[٣] الأنبياء : ٤٩ .
[٤] المائدة : ٩٥ .
[٥] في الكشف : الى أهل العدل .
[٦] يونس : ٣٥ .