الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٣٣ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
في الدهر يرجعون الى أب قريب كلهم يسمى عليا وكلهم يصلح للخلافة لتكامل خصال الخير فيهم ، يعنون : علي بن الحسين بن علي ، وعلي بن عبد الله بن جعفر ، وعلي بن عبد الله بن عباس .
ثم قال بعد كلام : فأما النجدة فقد علم أصحاب الأخبار وحملة الاثار أنهم لم يسمعوا بمثل نجدة علي وحمزة ، ولا بصبر جعفر الطيار ، ثم بين أفضلية بني هاشم على غيرهم من حيث الشجاعة ، والمروءة ، والحلم ، والتواضع ، وحسن الخلق ، والعبادة ، وعد من عباد بني هاشم ثلاثة كانوا يصلون في كل يوم ألف ركعة ، منهم علي بن الحسين عليهما السلام .
ثم قال : وجملة اخرى مما لعلي بن أبي طالب عليه السلام خاصة : الأب أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، والام فاطمة بنت أسد بن هاشم ، والزوجة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سيدة نساء أهل الجنة ، والولد الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، والأخ جعفر الطيار في الجنة ، والعم العباس وحمزة سيد الشهداء في الجنة ، والعمة صفية بنت عبد المطلب ، وابن العم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأول هاشمي بين هاشميين كان في الأرض ولد أبي طالب .
والأعمال التي يستحق بها الخير أربعة : التقدم في الاسلام ، والذب عن الرسول وعن الدين ، والفقه في الحلال والحرام ، والزهد في الدنيا ، وهي مجتمعة في علي بن أبي طالب متفرقة في الصحابة ، ثم ذكر كلاما طويلا في بيان شجاعته وبيان أفضلية أولاده من وجوه الى آخر الرسالة [١] .
وهذه مختصر من الرسالة الاخرى للجاحظ في أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، قال بعد كلام في بيان وجوب ترك القول بالاراء والأخذ باليقين : وانما الحجة الطاعة لله
[١] كشف الغمة في معرفة الأئمة ١ : ٢٩ - ٣٦ ط قم .