الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٣١ - حكاية لطيفة
تغيير ، ثم نقل أن عليا عليه السلام سأل يوما محمدا : ما قال أبوك عند موته ؟ قال محمد : كان يقرأ هذه الاية ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) [١] وقال عمر : احذر يا بني أن يسمع منك ابن أبي طالب ما قاله أبوك ، فيشمت بنا .
وفي الصراط المستقيم : قال محمد : كنت عند أبي أنا وعمر وعائشة وأخي ، فدعابالويل ثلاثا وقال : هذا رسول الله يبشرني بالنار ، وبيده الصحيفة التي تعاقدنا عليها ، فخرجوا دوني ، وقالوا : يهجر ، فقلت : تهذي ، قال : لا والله لعن الله ابن صهاك ، فهو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني ، فما زال يدعو بالثبور حتى غمضته ، ثم أوصاني لا أتكلم حذرا من الشماتة [٢] .
وروى الواقدي أنه قال : قد علمت أني داخل النار أو واردها ، فليت شعري هل أخرج منها أم لا ؟ [٣] .
وذكر أهل التواريخ أنه قال في مرضه : ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه ، وهو توبة عند معاينة العذاب فلا تنفعه ، لقوله تعالى ( اني تبت الان ) [٤] وقال : ليتني في ظلة بني ساعدة ضربت يدي على يد أحد الرجلين ، فكان هو الأمير وكنت الوزير [٥] .
ووجه دلالته على ظلمه في الخلافة : أنها لو كانت حقا له لما كان يتمنى خلافه .
[١] ق : ١٩ .
[٢] الصراط المستقيم ٢ : ٣٠٠ .
[٣] الصراط المستقيم ٢ : ٢٩٦ .
وأقول : هيهات أن يخرج منها حتى يلج الجمل في سم الخياط .
[٤] النساء : ١٨ .
[٥] الصراط المستقيم ٢ : ٣٠١ .