الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٢٨ - حكاية لطيفة
فوره فدخل المدينة واللواء معه ، فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله قد مات في تلك الساعة .
قال : فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان اسامة الى أن ماتا الا بالأمير [١] .
ومن ظلمه : عزل اسامة الأمير المنصوب من قبل الرسول عن الامارة .
ومن ظلمه : منعه عمر عن النفوذ مع الجيش .
ومن ظلمه : كشف بيت فاطمة عليها السلام وانفاذه عمر ليحرق بيتها ، ويحضر أمير المؤمنين عليه السلام الذي حبه ايمان وبغضه كفر ونفاق للبيعة قهرا من غير اختيار .
ومما يدل على ظلمه وعدم لياقته للخلافة قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ، فمن عاد الى مثلها فاقتلوه [٢] .
ووجه الدلالة : أنه لو كان عادلا قابلا للخلافة لما صح من عمر أن يعد بيعته شرا ، ويفتي بقتل من عاد الى مثلها .
ومما يدل أيضا على ظلمه : ما اتفق على نقله أهل السير ، أنه قال فوق المنبر : ان لي شيطانا يعتريني ، فان استقمت فأعينوني ، وان زغت فقوموني .
وممن نقله الطبري [٣] .
ووجه الدلالة : أن من يكون له شيطانا يعتريه ، ويحتاج الى من يقومه ويسدده ، لا يصلح للخلافة العامة ، ولا ينفك عن الظلم .
ومن ظلمه وبدعه : أنه تكلم في الصلاة قبل السلام ، وقال : لا يفعلن خالد ما أمرته به ، ونقل عن جماعة من فقهاء العامة أنهم احتجوا بذلك وجوزوا التكلم بعد التشهد وقبل التسليم ، ولا يخفى أن هذه بدعة مقترنة بالكفر ، لما رواه مشايخنا عن
[١] شرح نهج البلاغة ٦ : ٥٢ .
[٢] صحيح البخاري ٤ : ١٧٩ باب رجم الحبلى ، والصراط المستقيم ٢ : ٣٠٢ .
[٣] تاريخ الطبري ٣ : ٣١٠ ، والصراط المستقيم ٢ : ٣٠٠ .