الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٩١ - مناقب أبي طالب واثبات ايمانه
جميعا ، ولقد قال : ان من صلبي لنبيا لوددت أني أدركت ذلك الزمان فآمنت به ، فمن أدركه من ولدي فليؤمن به .
ثم ذكر صفة اظهار نبيهم صلى الله عليه وآله للرسالة عقيب كلام أبي طالب له ، وصورة شهادته ، وقد صلى وحده وجاءت خديجة فصلت معه ، ثم جاء علي عليه السلام فصلى معه [١] .
وفي كتاب الحنبلي المذكور ، باسناده الى محمد بن اسحاق ، عن عبد الله بن مغيرة ، قال : فقد أبو طالب رضى الله عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فظن أن بعض قريش اغتاله فقتله ، فبعث الى بني هاشم فقال : يا بني هاشم أظن أن بعض قريش اغتال محمدا فقتله ، فليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ، وليجلس الى جنب عظيم من عظماء قريش ، فإذا قلت ابغي محمدا ، قتل كل رجل منكم الرجل الذي الى جانبه .
وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أبي طالب رضى الله عنه وهو في بيت عند الصفا ، فأتى أبا طالب وهو في المسجد ، فلما رأه أبو طالب رضى الله عنه أخذ بيده ، ثم قال : يا معشر قريش فقدت محمدا ، فظننت أن بعضكم اغتاله ، فأمرت كل فتى من بني هاشم أن يأخذ حديدة ويجلس كل واحد منهم الى عظيم منكم ، فإذا قلت ابغي محمدا ، قتل كل واحد منهم الرجل الذي الى جانبه ، فاكشفوا لي عما في أيديكم يا بني هاشم ، فكشف بنو هاشم عما في أيديهم ، فنظرت قريش الى ذلك ، فعندها هابت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم أنشأ أبو طالب رضى الله عنه يقول شعرا : ألا أبلغ قريشا حيث حلت
وكل سرائر منها غرور فاني والصوالح غاديات
وما تتلو السفافرة الشهور لال محمد راع حفيظ
وود الصدر مني والضمير
[١] الطرائف ص ٣٠٢ - ٣٠٣ ح ٣٨٨ عنه .