الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٤٢ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
عليا عليه السلام سب ألف شهر على المنابر ، ولم يوجد لذلك حمية من البر والفاجر ، أما الأول فلعذره ، وأما الثاني فلعذره .
قالوا : قتاد [١] عمر لسوقي من ملك غسان جبلة ، فكيف يتحمل أذية فاطمة عليها السلام ؟قلنا : فماله يحمل أذاها في بعلها عند قوله له ( نضرب عنقك ) وقوله لأبي بكر ( ألا تأمر فيه بأمرك ) كما ذكره ابن قتيبة [٢] .
وفي الاحياء للغزالي : أن عمر هو الذي سد باب الكلام والجدل .
وفي تفسير النقاش ، وابن بطة ، والأنباري : أنه ضرب رجلا اسمه ضبيع حين سأله عن الذاريات والنازعات والمرسلات ، وحبسه طويلا ، ثم نفاه الى البصرة وكتب لا تجالسوه [٣] .
ومنها : أنه خرق كتاب فاطمة عليها السلام الذي أعطاها أبو بكر ، وقال : لا تعطها بغير بينة .
أسنده ابراهيم الثقفي الى علي عليه السلام ، وذكره المرتضى في الشافي ، وقال : وروي من طرق مختلفة .
والعجب كل العجب أن عمر يطلب البينة من الصادقة التي طهرها الله بآية التطهير ، ويرد سبي اليمن بعد أن شراه المسلمون بقول الأشعري انه أعطاهم عهدا ، فمن أين لعمر أن يخرج حقوق المسلمين من أيديهم بغير بينة ؟ ! [٤] .
ومن الروايات الدالة على جهله المستلزمة للظلم والفسق ، ما ذكره الحميدي في فصل مفرد في آخر الجمع بين الصحيحين ، أنه منع المغالاة في المهور وقال : من
[١] في الصراط : فتأذى .
[٢] الصراط المستقيم ٣ : ١٢ - ١٤ .
[٣] الصراط المستقيم ٣ : ١٥ .
[٤] الصراط المستقيم ٣ : ٢١ .