الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٤٣ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
غالى في مهر ابنته جعلته في بيت المال ، بشبهة زواج النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام بخمسمائة ، وفي كتاب الله ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون ) [١] فنبهته امرأةبقوله تعالى ( وآتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) [٢] فقال : كل أفقه من عمر حتتى المخدرات .
وفي رواية السمعاني : كل أفقه من عمر حتى النسوان .
وفي رواية : ألا تعجبوا من امام أخطأ وامرأة أصابت [٣] .
قالوا : طلب الاستحباب في ترك المغالاة .
قلنا : المروي أنه حرمه ومنعه حين قالت المرأة : لم تمنعنا ما أحله الله لنا في محكم كتابه .
فان قالوا : تواضع في قوله ( كل أفقه من عمر ) .
قلنا : لو كان ذلك حقا لكان هو المصيب دونها .
ورووا أن عمر مر بصبيان يلعبون ، فقال : ما رأينا خيرا منذ فارقناكم ، فقال واحد منهم : أتقول هذا وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الخير كله ، فأخذ ترابا فجعله في فيه وقال : كل أعقل من عمر حتى الصبيان .
وروى أبو أيوب السجستاني واسماعيل بن علية : حكم عمر بين خصمين ، فقال رجل : أصبت ، فقال : والله ما يدري زفر أصاب أم أخطأ .
وروى عاصم بن سمرة أن غلاما ادعى امومة امرأة ، فأنكرته امه ، فأمر عمر بحده ، فصاح الى علي عليه السلام ، فطلب عليه السلام أن يزوجها منه ، فأقرت به ، فقال : لولا علي لهلك عمر .
الأصبغ بن نباتة : اتي عمر بخمسة زنوا ، فأمر برجمهم ، فخطأهم علي عليه السلام ، فقتل
[١] المائدة : ٤٤ .
[٢] النساء : ٢٠ .
[٣] الطرائف ص ٤٧١ ، والصراط المستقيم ٣ : ١٥ - ١٦ .