الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٤٤ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
واحدا ، ورجم ثانيا ، وحد ثالثا ، وحد الرابع منصفا ، وعزر خامسا ، فقال المردود :وكيف ذلك ؟ فقال : الأول ذمي زنا بمسلمة ، والثاني محصن بكر ، والثالث غير محصن بكر ، والرابع عبد ، والخامس مجنون ، فقال زفر : لا عشت في امة لست فيها يا أبا الحسن .
واتي برجل قال لامرأته يا زانية ، فقالت : أنت أزنى مني ، فأمر بجلدهما ، فقال علي عليه السلام : بل تجلد هي دونه حدين : احداهما لفريتها ، والاخر لاقرارها .
وادعى صبي مال أبيه ، فزجره عمر وطرده ، فصاح الى علي عليه السلام ، فاستخرج من قبر أبيه ضلعة فأشمه اياه ، فانبعث الدم من أنفه ، فقال لعمر : سلم إليه المال ، ثم أشمه الحاضرين فلم ينبعث دم ، فأعاده إليه فانبعث ، فقال : انه أبوه والله ما كذبت ولا كذبت [١] .
ومنها : ما ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في فصل منفرد في أواخر الكتاب المذكور ، قال : ان عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر ، فذكره علي عليه السلام قول الله تعالى ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) [٢] مع قوله تعالى ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) [٣] فرجع عمر عن الأمر برجمها [٤] .
ومنها : ما ذكره أحمد بن حنبل في مسنده عن قتادة ، عن الحسن البصري : أن عمر بن الخطاب أراد أن يرجم مجنونة ، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مالك ذلك أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يبرأ ويعقل ، وعن الطفل حتى يحتلم ، فدرأ عمر عنها
[١] الصراط المستقيم ٣ : ١٦ - ١٧ .
[٢] الأحقاف : ١٥ .
[٣] البقرة : ٢٣٣ .
[٤] الطرائف ص ٤٧٢ عنه ، وسنن البيهقي ٧ : ٤٤٢ .