الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤١٣ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
أما الكتاب ، فآية التطهير ، وأما السنة ، فقوله ( عليه السلام ) : اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا أبدا [١] .
وما في معناه ، وما ورد بأن عليا ( عليه السلام ) الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وسيجئ ذكره ان شاء الله تعالى في بيان أفضليته ( عليه السلام ) ، وما ورد بأن عليا ( عليه السلام ) مع الحق والحق معه ، وقد تقدم .
وأما الاجماع ، فلأن أهل الحل والعقد متفقون على عدالة أئمتنا ( عليهم السلام ) .
الدليل السادس والثلاثون
[ أفضلية أئمتنا ( عليهم السلام ) على حميع من ادعي الامامة في حقه ]
ان الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) أفضل من كل من ادعى الامامة في أعصارهم ، فثبت امامتهم ، لأن تقديم المفضول على الفاضل فيما هو فاضل قبيح عقلا وشرعا .
أما عقلا ، فلأنا نعلم قطعا بالضرورة بأن تقديم تلميذ الفقيه الماهر في الفقه علىالفقيه ، وتقديم الجبان العاري من التدبير على الشجاع المدبر في الحرب قبيح .
وأما نقلا ، فقد أشار الله تعالى بقوله : ( أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي الا أن يهدى ) [٢] .
وأما بيان أفضليتهم ( عليهم السلام ) ، فموقوف على بيان فضائلهم ، فنحن نكتفي في بيان فضائلهم بما أقر به الأعداء ، بل بعباراتهم ، فهذه عبارة ابن أبي الحديد من علماء الجمهور في شرح نهج البلاغة ، مشيرا الى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فأما فضائله ( عليه السلام ) ، فانها قد بلغت من العظم والجلالة والانتشار والاشتهار مبلغا يسمج معه التعرض لذكرها ، والتصدي لتفصيلها .
ثم قال بعد كلام : وما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم
[١] فقرة من حديث الثقلين المتواتر وقد رواه أعلام الفريقين في كتبهم كما تقدم .
[٢] يونس : ٣٥ .