الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٨٩ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
العباس كان عداوة أهل البيت عليهم السلام خوفا على دنياهم الدنية .
وقد كتب معاوية الى عماله أن اقتلوا شيعة علي وكل من يذكر مناقبه ، وأمر الناس بوضع الأحاديث في مناقب شيوخهم الثلاثة ومناقبه ، وكان يرسلها الى عماله ويأمرهم بأن يأمروا معلمي الأطفال ليعلموهم اياها ، وبأمثال هذه الحيل كان ينشر الأحاديث الموضوعة ، وقد كان يعطي على وضع الأحاديث أموالا كثيرةوعطايا جليلة .
وسيجئ نقلا عن ابن أبي الحديد من علماء الجمهور ، أن معاوية بذل لسمرة بن جندب أربعمائة ألف درهم ليروي قوله تعالى ومن الناس من يعجبك قوله [١] الاية نزلت في علي عليه السلام وقوله ومن الناس من يشري نفسه [٢] الاية نزلت في ابن ملجم [٣] .
وقد استمر في بني امية وبني مروان وضع الحديث الى زمن بني العباس ، واشتبه الأمر على الناس ، ولم يقدروا على الفرق والتمييز بين الصحيح والموضوع الا في قليل ثم انتخب جماعة من مشايخهم من هذه الأحاديث ما أرادوا على وفق اشتهائهم واشتهاء ملوكهم وسموها صحاحا .
ويؤيد ما ذكرناه ما ذكر في الصراط المستقيم من معايب البخاري ومسلم ، وكتمانهما الأحاديث الصحيحة في مناقب أهل البيت عليهم السلام والأخبار المتضمنة لمعايب أئمتهم الثلاثة .
قال : قال ابن البيع في معرفة اصول الحديث ، وهذه عبارته : احتج البخاري بأكثر من مائة رجل من المجهولين وصح عند العلماء أنه روى عن ألف ومائتي رجل
[١] البقرة : ٢٠٤ .
[٢] البقرة : ٢٠٧ .
[٣] شرح نهج البلاغة ٤ : ٧٣ .