الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٨٨ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
والعجب كل العجب أنهم مع الحكم بصحة مراسيل مروان ، مع ظهور الأدلة على كفره ، طرحوا مسانيد جابر الجعفي لحبه واتباعه لأهل البيت عليهم السلام .
نقل مسلم في أوائل صحيحه ، أن جابر كان يقول عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي صلى الله عليه وآله [١] .
ونقل عن الحميدي أنه قال : حدثنا سفيان ، قال : كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر ، فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه وتركه بعضالناس ، فقيل له : وما أظهر ؟ قال : الايمان بالرجعة [٢] .
تأمل أيها البصير في هؤلاء النواصب وانحرافهم عن أهل البيت عليهم السلام كيف عدوا الايمان بالرجعة أعظم من محاربة أمير المؤمنين عليه السلام ، مع أن محاربته عليه السلام على ما بيناه كفر ونفاق ، والقول بالرجعة هو المتواتر عن أهل البيت ، المطهرين عن الرجس ، المعصومين من الاثم عليهم السلام ، وموافق لكتاب الله تعالى قال عزوجل ويوم نحشر من كل امة فوجا [٣] الاية وقال ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين [٤] .
وأيضا من عجائب هؤلاء النواصب أنهم ذكروا في كتب رجالهم أن عمر بن سعد - هو الذي قاتل الحسين عليه السلام - وهو ثقة .
انظر أيها البصير أي ذنب أعظم من قتل سيد شباب أهل الجنة ، ومن أين يحصل الوثوق بقول من باع الدين بالدنيا الفانية ؟ ولا يخفى أن هذه الأقوال الشنيعة والعقائد السخيفة نشأت من حب الدنيا ، وحب التقرب الى الملوك ، وغير خفي على المتتبع أن مذهب ملوك بني امية وبني
[١] صحيح مسلم ١ : ٢٠ .
[٢] صحيح مسلم ١ : ٢٠ .
[٣] النمل : ٨٣ .
[٤] غافر : ١١ .