الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣ - الشيعة الإمامية
بسم الله الرحمن الرحيم القارئ العزيز : بين يديك كتاب جليل في بابه ، خطير في موضوعه ، دقيق فيعرضه ، قوي في حجته ، يتناول قضية هي من أهم القضايا الدينية في الصميم ، وهي قضية الامامة ، والتي احتلت المساحة الكبرى من اصول الاعتقاد ، وليس هناك قضية دينية اختصت بالأهمية والخطورة كهذه القضية ، وذلك لأن الاصول الاعتقادية الاخرى ، من التوحيد والعدل والنبوة والمعاد وما يتفرع عليها ، وان وقع الاختلاف فيها بين المسلمين ، الا أن الاتفاق على كبرياتها حاصل بينهم .
وأما هذه القضية وهي مسألة الامامة ، فقد وقع الاختلاف فيها كبرى وصغرى ، وكان من نتيجة هذا الاختلاف أن افترق المسلمون الى فرقتين كبيرتين ، وانشعب من كل منهما فرق اخرى ، وكل فرقة تدعي أنها أصابت الحق فيما ذهبت إليه .
الشيعة الامامية
: ثم ان هذه الفرق على تعددها واختلاف نظراتها يجمعها الاسمان المتباينان الشيعة والسنة ، واسم الشيعة وان كان يشمل عدة فرق ، الا أنه انحصر واختص بالشيعة الامامية الاثنى عشرية ، وأصبح علما على هذه الطائفة ، بحيث أصبح المتبادر من اطلاقه هم دون سواهم ممن تسمى بهذا الاسم ، وذلك : أولا : لما ابتنت عليه اصول عقيدتهم من مشايعة أمير المؤمنين وأولاده عليهم السلام ومتابعتهم منذ عهد الرسالة والى يوم الناس هذا .
وثانيا : لصراحتهم في ابداء عقيدتهم واظهارها ، وان كانت على خلاف ما عليه