الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٢٤ - حكاية لطيفة
محمد .
ومن ظلمه : حنثه في يمينه ، لأنه تقدم آنفأ عن البخاري ومسلم أنه لما بعثت فاطمة تطلب ارثها وحقها من فدك ومن خمس خيبر ، فلم يعطها شيئا ، وأقسم لا يغير شيئا من صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد غير ذلك وحنث في يمينه ، لأنه في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثالث : أن النبي صلى الله عليه وآله ما كان يعطي بني نوفل وبني عبد شمس من خمس خيبر شيئا ، وكان أبو بكر يقسم نحو قسم النبي صلى الله عليه وآله ، غير أنهما كان يعطي قرابة النبي كما كان النبي يعطيهم [١] .
ومن ظلمه : أنه كان يسمى خليفة رسول الله ، وينفذ كتبه بذلك الى البلاد ، مع أنه كان خليفة عمر ، لأن بيعته صارت سبب خلافته ، لأنه لم يكن نص من الرسول صلى الله عليه وآله ، وقد قدمنا عدة أخبار عن طرقهم واضحة الدلالة على عدم النص .
ومن جملة ما يدل عليه ما رواه الطبري في تاريخه ، والبلاذري في أنساب الأشراف ، والسمعاني في الفضائل ، وأبو عبيدة ، أنه قال على المنبر : أقيلوني ، فلست بخيركم وعلي فيكم [٢] .
لأنه لو كان منصوصا عليه لم يكن جائزا له أن يستقيل وسبب الاستقالة ما روي عن أبان بن عثمان ، عن ابن عباس : أن عليا احتج عليه بمناقبه ، فنام فرأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه ، فسلم ، فأعرض النبي عنه بوجهه ، وأمره أن يرد الحق الى أهله ، فصعد المنبر ، وبدأ في تفسير منامه ، فقام الثاني : وقال : ما دهاك ؟ والله لا أقلناك فرد عزمه .
ومن ظلمه : تخلفه عن جيش اسامة ، مع تكرير النبي صلى الله عليه وآله الأمر بتجهيزة ، ولعنه المتخلف عنه .
[١] صحيح البخاري ٤ : ١٥٥ ، والطرائف ص ٢٦٠ - ٢٦١ ، والصراط المستقيم ٢ : ٢٩٤ .
[٢] الصراط المستقيم ٢ : ٢٩٤ .