الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٢ - ما ورد في كتب المخالف من أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته
وشعابها وأوديتها وفجاجها ، صلى الله على الحامل والمحمول [١] .
وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي ، باسناده عن طلحة بن مصرف ، قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى ، هل كان النبي صلى الله عليه وآله أوصى ؟ فقال : لا ، قلت : فكيف كتب الوصية [٢] ؟ أو أمر بالوصية ؟ فقال : أوصى بكتاب الله .
قال الحميدي : وفي حديث ابن مهدي [٣] زيادة ذكرها أبو مسعود وأبو بكر البرقاني [٤] ، ولم يخرجها البخاري ولا مسلم فيما عندنا من كتابيهما ، وهي : قال هذيل بن شرحيل : أبو بكر كان يتأمر على وصي رسول الله صلى الله عليه وآله .
وفي حديث وكيع ، قلت : فكيف أمر الناس بالوصية ؟ [٥] .
أقول : انكار ابن أبي أوفى بناء على عناده لأهل البيت .
ومما يشهد على عناده قوله ( أوصى بكتاب الله ) من غير ذكر أهل البيت عليهم السلام ، مع تواتر الروايات في الوصية بهما جميعا ، وهو ممن روى الوصية بهما جميعا .
ولا يخفى أن ترك البخاري ومسلم الزيادة التي نقلها الحميدي ، أيضا مبني على التعصب وحب التقرب الى السلاطين ، ولاظهارهما أمثال هذه التعصبات واخراجهما كثيرا من الروايات المخالفة لاصول مذهب أهل السنة من كتابيهما ، عظموهما غاية التعظيم ، وحكموا بصحة كتابيهما ، وأوجبوا العمل بما فيهما ، أعوذ بالله من الغواية ، والخروج من طريق الهداية ، وسيجئ ان شاء الله في آخر الفاتحة ذكر مثالب هذين الشيخين ، وبيان خيانتهما وعنادهما لأهل البيت عليهم السلام .
وفي تاريخ أعثم الكوفي من علماء المخالفين وثقاتهم ، عدة أخبار تدل على أنه عليه السلام
[١] كشف الغمة ١ : ٦٠ عن بشائر المصطفى ، واحقاق الحق ٥ : ٥٦ - ٥٧ عنه .
[٢] في العمدة : فكيف كتب على الناس الوصية .
[٣] في ( ن ) : أبي مهدي .
[٤] في ( ن ) : البرقوني .
[٥] العمدة لابن بطريق ص ٧٨ - ٧٩ عن الجمع بين الصحيحين ، وصحيح البخاري ٤ : ٣ .