الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٣٩ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
هؤلاء كان أحق منهم الخبر [١] .
انظر أيها العاقل الى امامهم الجاهل ، كيف يعارض النبي صلى الله عليه وآله العالم بالأسرار ، والحكيم الناطق عن الوحي ، ثم ما كفاه المعارضة والطعن في قسمته حتى يحلف بالله على ذلك ، والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم .
ومنها : أنه مع أبي بكر خالفا النبي صلى الله عليه وآله حال صحته ، فقد ذكر الموصلي في مسنده ، وأبو نعيم في حليته ، وابن عبد ربه في عقده ، وأبو حاتم في زينته ، والشيرازي في التفسير المستخرج من الاثني عشر تفسيرا : أن الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة ، فدفع النبي صلى الله عليه وآله سيفه الى أبي بكر وأمره بقتله ، فرآه يصلي فرجع ، فدفعه الى عمر وأمره بقتله ، فدخل ورجع ، فدفعه الى علي عليه السلام ، فدخل فلم يجده ، فقال صلى الله عليه وآله : لو قتل لم يقع بين اثنين من امتي اختلاف أبدا ، وفي قول آخر : لو قتل لكان أول الفتنة وآخرها ، وقد تقدمت الحكاية بتفصيلها في الفاتحة .
والعجب من الأول كيف تركه ؟ وقد وصفوا للنبي صلى الله عليه وآله عبادته ، وأعجب منه الثاني ، أفكانا أعلم من النبي صلى الله عليه وآله بباطنه ؟ وكانت تلك المخالفة سبب هلاك الامة وضلالها .
وفي كتاب الصراط المستقيم : ان الرجل المأمور بقتله ذو الثدية رئيس الخوارج [٢] .
وقال العلامة في كشف الحق : قال ابن عباس : والله ما قتل ذلك الرجل الا أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين .
ومنها : ما في الحديث التاسع والسبعين بعد المائة من الجمع بين الصحيحين ، أنه عليه السلام بعث أبا هريرة بنعليه يبشر بالجنة من شهد لله بالوحدانية متيقنا ، فضربه
[١] صحيح مسلم ٢ : ٧٣٠ برقم : ١٠٥٦ .
[٢] الصراط المستقيم ٣ : ٨ .