الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٣٣ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
ما فيهم من صنوف الخير يجمعها وليس في القوم ما فيه من الحسن [١]فانصرفوا عنه الى السقيفة ، فلما أخبرها قال : كردن ونيك نكردن .
فظهر مما تلوناه أن عليا عليه السلام والعباس وبني هاشم وخيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، مثل سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وسعد وولده وأقربائه ، لم يكونوا راضين بخلافة أبي بكر وأخويه ، بل ان بايع بعضهم بايع على القهر والاكراه ، فلا يننفع رضاء غيرهم وبيعتهم ، وان كانوا الأكثرين .
وهؤلاء الصحابة ممن أجمع المخالف والموافق على فضلهم والثناء عليهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : يا سلمان أنت منا أهل البيت ، وقد آتاك الله العلم الأول والاخر ، والكتاب الأول والكتاب الاخر [٢] .
وقال : رواه الديلمي في الفردوس .
واستدل صاحب الفتوحات من علماء الحنابلة بهذا الحديث على عصمة سلمان ، وهذه عبارته على ما نقل عنه صاحب مجالس المؤمنين : ولما كان رسول الله صلى الله عليه وآله عبدا مخلصا ، اي : خالصا قد طهره الله واهل بيته تطهيرا ، واذهب عنهم الرجس وكلما يشينهم ، فان الرجس هو القذرة عند العرب ، على ما حكاه الفراء ، قال تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [٣] فلا يضاف إليهم الا مطهر ، ولابد أن يكون كذلك ، فان المضاف إليهم هو الذي لا يشينهم ، فما يضيفون لأنفسهم الا من حكم له بالطهارة والتقديس .
فهذا شهادة من النبي صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الالهي والعصمة ، حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله : سلمان منا أهل البيت ، وشهد الله لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم ، وإذا كان لا يضاف إليهم الا مطهر مقدس ، وحصلت له
[١] راجع : الصراط المستقيم ١ : ٢٣٧ .
[٢] اختيار معرفة الرجال ١ : ٥٤ و ٦٤ .
[٣] الأحزاب : ٣٣ .