الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٦٤ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
نصب أبي بكر اماما على البلاد ؟ [١] .
ومنها : أنه تجسس على قوم في دارهم ، ذكره الطبري ، والرازي ، والثعلبي ، والقزويني ، والبصري ، وفي محاضرات الراغب ، واحياء الغزالي ، وقوت القلوب المالكي ، فقال أصحاب الدار : أخطأت لقوله تعالى ( ولا تجسسوا ) [٢] ودخلت من غير باب لقوله تعالى ( وآتوا البيوت من أبوابها ) [٣] ودخلت من غير اذن لقوله تعالى ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) [٤] .
قالوا : له أن يجتهد في ازالة المنكر ، لأنه بلغه أنهم كانوا على منكر .
قلنا : لا يجوز الاجتهاد في محرم بغير علم ولا ظن ، ولهذا لما ظهر أنه أخطأ لحقه الخجل .
ومنها : أنه كان يعطي عائشة وحفصة كل سنة من بيت المال عشرة آلاف درهم ، ومنع أهل البيت خمسهم ، بعد ما منع فاطمة عليها السلام ارثها ونحلتها .
قالوا : يجوز تفضيل النساء في العطاء .
قلنا : لا بسبب خطاء [٥] .
ومنها : أنه ترك حي على خير العمل وقال : خفت أن يتكل الناس عليها وتدع غيرها .
وأسند محمد بن منصور الكوفي في كتابه الجامع الى أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وآله أمره بها ، وقال ابن عباس لعمر : ألقيتها من الأذان وبها أذن
[١] الصراط المستقيم ٣ : ١٩ .
[٢] الحجرات : ١٢ .
[٣] البقرة : ١٨٩ .
[٤] النور : ٢٧ .
[٥] الصراط المستقيم ٣ : ٢٠ .