الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٤١ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
مع أنه تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله قوله ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) وقد تقدم نقله على سبيل التواتر في الفاتحة ، وقوله ( حب علي ايمان وبغضه كفر ونفاق ) وقد تقدم ذكره في الدليل السادس والثلاثين ، فثبت أنه كان من المنافقين الذين يعرفهمحذيفة ، والمنافق لا يصلح للخلافة [١] .
ومنها : أنه آذى فاطمة عليها السلام بعد ما غصب حقها باحضار النار ليحرق بيتها على من فيه من علي والحسنين عليهم السلام وغيرهم من بني هاشم .
روى البلاذري : واشتهر في الشيعة أنه حصر فاطمة عليها السلام في الباب حتى أسقطت محسنا ، مع قول أبيها صلى الله عليه وآله لها : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني .
قال الحميري : ضربت واهتضمت من حقها
واذيعت بعده طعم السلع قطع الله يدي ضاربها
ويد الراضي بذاك المتبع لا عفى الله له عنه ولا
كف عنه هول يوم المطلع ان قيل : يجوز للامام تهديد مخالف الاجماع بذلك وغيره .
قلنا : لا خلاف أن ذلك كان قبل مبايعة علي عليه السلام وحينئذ لا اجماع .
قالوا : عائشة لم تكن ابنة محمد صلى الله عليه وآله حين عقر جملها حمت المسلمون لحرمة زوجها ، فتطايرت الرؤوس والأكف حولها ، وما فعل بفاطمة عليها السلام من النكير أعظم من عقر البعير ، فكيف له يتحم المسلمون لها ؟ قلنا : أين كانت حمية المسلمون حيث قتل أصحاب عائشة رسول علي عليه السلام بكتاب الله يعظم ، كما كما أخرجه ابن مسكويه وابن قتيبه وغيرهما ، وثنوا بقتل حكيم مع سائر أصحابه ، وثلثوا بنتف لحية ابن حنيف وأجفانه ، وهو من شيوخ الأنصار وزهادهم ، وقد كانت عائشة وأصحابها أقل من قبيلة عمر وأتباعها ، على أن
[١] راجع : الصراط المستقيم ٣ : ١٠ - ١٢ .