تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٢ - الفائدة السابعة في بيان عدة الرجال من الفطحية و حالهم الواقفة
فوهب لي» [١].
و بالجملة؛فلا ينبغي طرح الرواية بمجرد كون راويها فطحيّا و نحوه، بل بنى بعض أساطين هذا الفنّ من الأواخر [٢]على صحّة الأخبار المرويّة عن الموثّقين-و إن كان الراوي فاسد المذهب،سيّما إذا كان الرجل واقفيّا-نظرا منه إلى أنّ الواقفيّة و نظائرهم كانوا أصحابنا يتجنّبون عنهم حال وقفهم و عدم استقامتهم،و كانوا يسمّونهم:الكلاب الممطورة-تشبيها بها في وجوب الاجتناب عنها-.فيظهر من ضبط أصحابنا روايات بعض الواقفية،و الاعتناء بها،و استجازتهم منهم فيها أنّ تلك الروايات قد صدرت منهم في حال الاستقامة،سيّما لو كانت الروايات عن الصادق عليه السلام،أو
[١] رجال الكشي(اختيار معرفة الرجال):٢٥٣ برقم ٤٧١[و في طبعة:٣٤٧، و صفحة:٤٢٥]،و فيه:«..استوهبت عمارا من ربّي تعالى فوهبه لي».و هو يقارب ما جاء في رجال السيّد رحمه اللّه.و قريب لما في المتن في صفحة:٤٠٦ برقم ٧٦٣،و قد ذكره مسندا،و كذا في صفحة:٥٠٤ برقم ٩٦٨،و في الكلّ: «من ربّي فوهبه لي». و قد فصّل المرحوم الجد قدّس سرّه في تنقيح المقال ٣١٨/٢(الطبعة الحجرية)في ترجمته،فراجع. أقول:لا ينافي كل هذا كون عمّار فطحيا،كما نصّ عليه الشيخ في الفهرست:١٤٣ برقم ٥٢٧،و الكشي في رجاله في الموارد السالفة،لما ذهب إليه الأكثر من قبول روايات أصحاب الفرق الضالة كالفطحية و الواقفية لو كانوا ثقات.
[٢] و هو المحقّق الكاظمي في كتابه تكملة الرجال ١٩٣/١ الفائدة السابعة.