تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٠ - و خامسها طريقة القدماء موجبة للعلم و اتباعا للشريعة بخلاف الاصطلاح الجديد،فإنّه ليس كذلك
و ثانيا:ما مرّ من منع احتفاف الكتب الأربعة بما يورث الاطمئنان بصدور جميع ما فيها،لما مرّ من عدم وجدان ما نسب إلى عدّة الشيخ رحمه اللّه و اعتراف محدّثهم البحراني بعدم التزام الصدوق رحمه اللّه بما وعده في أوّل الفقيه.
و بالجملة؛فدعوى قطعيّة أخبار الكتب الأربعة واضحة البطلان،و نسبة شهادتهم بقطعيّتها إليهم خطأ صرف؛ضرورة خلوّ كلماتهم عن الدلالة على علميّة جميع ما جمعوه في كتبهم من الأخبار،و إنّما فيها ما يفيد أنّها معمول بها عندهم أو عند غيرهم،لوضوح أعمّية العمل من العلم،و كذا أخذ ما فيها من الاصول المعتبرة،فدعوى كونها قطعيّة بجميع ما فيها عند أربابها ممنوعة،فضلا عن قطعيّتها عند غيرهم ممّن عاصرهم أو تأخّر عنهم؛فإنّ المرجعيّة و التعويل على شيء لا تقتضي إلاّ الحجّية و الاعتبار، و غايتهما إفادة الوثوق و الإعتماد،و أين ذلك من العلم؟!كما يكشف عن ذلك التزامهم بذكر أسانيد الأخبار تفصيلا،معلّلين بالتحرّز عن وقوع الإرسال في أخبارهم،و لو كانت علميّة لم يفتقر إلى ذلك أصلا،و لبطل التعليل المذكور.
و أيضا تراهم غير متفقّين في الجمع لما جمعوه،فالكليني رحمه اللّه ترك كثيرا ممّا نقله المتأخّر عنه،و كذا المتأخّر عنه قد زاد على ما جمعه السابق عليه،حتّى بالنسبة إلى الكليني و الصدوق رحمهما اللّه،مع تقارب العصر، و المنقول من أحوالهم إنّهم كانوا يتعبون في جمع الأخبار و نقدها و تصحيحها،