تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٧٥ - رابعا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٤٣
أقول:ليتّهم ما أسقطوا هؤلاء،و قد نصّ بعض أساطين الفن [١]بلزوم الفحص عن حال هؤلاء المحكوم عليهم بالجهالة حيث لم يحكموا بها،بل نجد كثيرا ممّن حكم عليه بالجهالة أو الإهمال خرج منها إلى دائرة الحسن و المدح بل الصحّة أحيانا،كما هو الملاحظ في كثير ممّا استدركه الشيخ المحقّق الوالد دام ظلّه على هذه الموسوعة،و قد أظفنا عليه أضعاف مضاعفة،خاصّة في حرف العين و ما بعده من الحروف،الذي نسأل اللّه لها الاتمام و الطبع و النشر.
و فيه؛-غير ما مرّ-أنّ هذا يجاب عنه نقضا بسيرة السلف الصالح من الرجاليين بدرج المجاهيل و الضعفاء في رجالهم،و عليك بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه،بل و سائر أصحاب الأئمّة عليهم السلام فيه،و كذا رجال البرقي من القدماء..و باقي كتبهم الرجالية فهارس لمؤلّفات الأصحاب إلاّ أنّهم مع هذا تعرّضوا لأمثال هؤلاء.
و على كل؛فالمجهول من الرجال قسمان:
لغوي؛و هو من ليس معروف الحال؛إمّا لعدم ذكره رأسا،أو لعدم مدحه و قدحه في كتب الرجال،أو عدم إمكان معرفة حاله،أو عدم وجود طريق للتثبّت و الاستثبات فيه و عنه و من حال من يروي عنه من الضعفاء،أو عدم إمكان استعلام حاله من الطبقات و المشيخات أو الإجازات و كتب السير..
[١] كما قاله السيّد الداماد في الرواشح السماوية:١٠٤-١٠٧ الراشحة الثالثة عشر (الطبعة الحجرية:٦٠-٦٣).