تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٦ - و أمّا سابعا
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٤٠٦
*كتب لي شيخي الوالد دام ظله [١]قال:
مرضت مرضا شديدا و انتفخت بطني و لازمتني الحمّى،فأحضروا أطباء النجف فلم تجد معالجتهم،فأخذني الشيخ الوالد قدّس سرّه بصحبة صهرنا الشيخ موسى الأسدي و خادم إلى الكاظمية،و كان هناك طبيب انكليزي للملك فيصل الأوّل يعرف ب:سندرسن،فأخذني الشيخ الأسدي-صهر الشيخ-و عرضني عليه،و كان جهاز الأشعة قد جلب لأوّل مرّة فأمر بأخذي و تصوير القسم الباطني،و كان نتيجة تشخيصه أنّ التهابا حدث في غطاء المعدة،و إذا وصل إلى الاحمرار قضى عليه،و لذلك يجب أن يسافر إلى لبنان و يعيش في منطقة جيّدة الهواء مع استعمال الأدوية و أعطى بعض الأدوية، و كان من جملتها أن أنام في الشمس و تدلك بطني بدهن خاص..فترك إرسالي إلى لبنان و ذهبنا إلى سامراء،و عند تشرفنا في حرم الإمامين العسكريين ربطني الوالد قدّس سرّه بالضريح و توسل بهما عليهما الصلاة و السلام و طلب شفائي،ثمّ رجع الشيخ الوالد قدّس سرّه إلى النجف الأشرف و بقيت مع صهرنا و الخادم،و كان صاحب الدار يرى أن طفلا ينام في الشمس و تدلك بطنه بشيء و كانت بطني كالزق المنفوخ،فقال لصهرنا:إنّ والدتي يدها فيها البركة،فهل تأذن أن تأتي و ترى هذا الطفل؟فأذن له و جاءت أمه و وصفت ضمادا مكوّنا من تمر و ملح يجعل على تمام البطن و أرسلت شيئا من العلف يهدّر كتهدير الشاي و أشربه.
[١] رجوت شيخي الوالد حفظه اللّه و اطال بقاه،أن يسعفني ببعض المعلومات عن الاسرة، و الاجداد،فاعتذر لي بنسيان البعض و عدم التثبت من آخر،مع كثرة مشاغله،و لذا فلم أحصل منه إلاّ على هذه القصة و ما بعدها مكتوبا.