تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨ - الفصل الأوّل في ولادته إلى أن يسافر إلى تبريز
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٣٨
فاستخبروا حال الوالد قدّس سرّه إلى أن عثروا به،و ألحّوا عليه بالمضيّ إلى مامقان فامتنع،فالتجئوا إلى صاحب الجواهر قدّس سرّه شفقة على الوالد قدّس سرّه و خوفا عليه من اغتشاش العراق،فلمّا فهم صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّ الوالد قدّس سرّه ابن المرحوم المولى عبد اللّه أثنى على الجدّ و بيّن للزوّار بعض مراتبه،و اشتاق إلى لقاء الوالد قدّس سرّه و أتى إلى حجرته و ألزمه بالانتقال مع الزوّار-حيث كان شابا غريبا،و كانت[كذا]العراق يومئذ مخطورة-فامتثل للأمر المطاع،و انتقل معهم إلى تبريز في التأريخ المذكور [١].
و قد ورّث من أبيه قرب الخمسمائة مجلّد كتبا نفيسة فاستودعها عند شخص،فمات الأمين قبل رجوع الوالد طاب ثراه و تلفت الكتب و لم يصله منها شيء،و لم يأخذ معه إلى تبريز إلاّ شرح اللمعة الدمشقية و الفوائد الحائريّة اللّذين هما بخطّ الجدّ قدّس سرّه على ما مرّ،و هما الآن عندي نقلهما إليّ
[٤] ١٢٥٥،قال:..جاء كثير من أهالي تبريز للزيارة،و قد سمعوا بواقعة نجيب باشا الدامية..إلى آخره،إلاّ أنّ شيخنا الطهراني في نقباء البشر ٤٠٩/١ قال:..فواصل دراسته إلى ١٢٥٨ حيث أخذه زوار أهل بلاده معهم فقضى زمنا..
[١] قال في معارف الرجال ٢٤٤/١:..و سمعنا من البعض أنّ الشيخ ارتحل من كربلاء إلى النجف أيام رئاسة صاحب الجواهر المتوفّى سنة ١٢٦٦،و سافر إلى تبريز بالتماس من رئيس الإماميّة يومئذ الشيخ صاحب الجواهر،حيث إنّ جماعة من وجوه أهل تبريز قدموا النجف زائرين و طلبوا من المرجع الأعلى أن يلزم الشيخ حسنا بالذهاب معهم ليكون لهم إماما و مرشدا إلى طريق الحق،و سافر أيضا من هناك إلى قفقاز و عاد إلى النجف حدود سنة سبعين بعد المائتين و الألف هجرية بعد وفاة صاحب الجواهر. أقول:عبارة الجدّ طاب ثراه هنا صريحة في ما سلف منّا من عدم تتلمذ والده قدّس سرّه على صاحب الجواهر،فتدبّر.