الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٣١ - الرفع بخبر «إنّ»
«ليت» ، و «لعلّ» فليس إلّا النّصب في النّعت [والاسم][١] والنّسق ، تقدّم أو تأخّر. [٢] تقول [٣] : كأنّ زيدا قائم وأباك ، وليت زيدا خارج الظريف ، وليت محمدا منطلق وأباك. وإنّما صار كذلك ، لأنّ «إنّ» [٤] و «لكنّ» تحقيقان [٥] ، و «كأنّ» تشبيه ، و «لعلّ» شكّ [٦] [وربّما كانت رجاء] ، و «ليت» تمنّ.
وأما [٧] قول المتلمسّ : [٨]
|
أطريفة بن العبد إنّك جاهل |
أبساحة الملك الهمام تمرّس؟ |
|
|
ألق الصّحيفة لا أبالك إنّني |
أخشى عليك من الخناء النّقرس [٩] |
رفع «النقرس» ، لأنّه أراد : أنا النقرس. وهو العالم [١٠]. يقال : رجل نقريس نطّيس.
وأما قول الآخر [١١] / :
|
إنّ فيها أخيك وابن هشام |
وعليها أخيك والمختارا |
[١] من النسختين.
[٢] سقط «تقدم أو تأخر» من النسختين.
[٣] ق : وتقول.
[٤] في الأصل : إنّ.
[٥] ب : أنّ تحقيق ولكنّ تحقيق.
[٦] سقطت من ق. وما بين معقوفين هو من ب.
[٧] سقط حتى «الكي بالنار» من النسختين.
[٨] ديوان المتلمس ص ١٩٢ والخصائص ١ : ٣٤٥ والإفصاح ص ٢٢٩ وشرح الحماسة للمرزوقي ص ٦٥٩ واللسان (نقرس) والخزانة ٢ : ١١٩. وتمرس : تحكك.
[٩] الخناء : الهلاك. والرواية : «الحباء». والحباء : العطاء. وهو ما وعد به طرفة وكتب له في الصحيفة.
[١٠] في الأصل. العائم.
[١١] الإفصاح ص ٢٠٧.