الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٢ - الجزم بـ «لم» وأخواتها
وتقول : إن أتاه صاحبه يقول له. رفع ، «يقول» [١] على معنى [٢] : قال. فصرف من ماض إلى مستقبل [٣] ، فرفع. قال زهير ابن أبي سلمى : [٤]
|
وإن أتاه خليل ، يوم مسألة ، |
يقول : لا غائب مالي ، ولا حرم |
معناه : قال [٥]. فصرف من منصوب إلى مرفوع.
وأما [٦] قوله ، تبارك وتعالى : [٧] (إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ ، أَوْ تُخْفُوهُ ، يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ ، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ..) [٨].
والجزم بـ «لم» وأخواتها
[وهي حروف تجزم الأفعال التي في أوائلها الزوائد الأربع][٩]
فاعلم أنّ علامات الجزم [١٠] بالضّمّ ، والوقف ، والفتحة ،
[١] ق : تقول.
[٢] في الأصل : «يقول إن». ولعله يريد : يقول أي.
[٣] ق : لأنه صرف من ماض إلى مستأنف.
[٤] ديوان زهير ص ١٠٥ والكتاب ١ : ٤٣٦ والمقتضب ٢ : ٧٠ والمحتسب ٢ : ٦٥ والإنصاف ص ٦٢٥ وشرح المفصل ٨ : ١٥٧ وشذور الذهب ص ٣٤٩ والمغني ص ٤٧٢ وابن عقيل ٢ : ١٣٢ والهمع ٢ : ٦٠ والدرر ٢ : ٧٦ والأشموني ٤ : ١٧ والعيني ٤ : ٤٢٩. وفي الأصل : «ولا كرم». والخليل : الفقير. والمسألة : الحاجة والسؤال. والحرم : الحرام الممنوع.
[٥] ق : إن أتاه.
[٦] سقط حتى «لمن يشاء» من النسختين.
[٧] الآية ٢٨٤ من البقرة.
[٨] في الكلام انقطاع. وانظر الكتاب ١ : ٤٤٧ ـ ٤٤٨ والبحر ٢ : ٣٦٠ ـ ٣٦١.
[٩] من ق.
[١٠] في هذا تكرار لما مضى في الورقة ٤٦.