الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٧ - الجزم بـ «لن» وأخواتها
أي : فلا زال. صرفه [١] من نصب إلى جزم.
والسّلام [٢] جزم ، والأذان جزم. وهذا ممّا [٣] اصطلحت عليه العرب ، لكثرة [٤] الاستعمال.
والجزم بـ «لن» وأخواتها
يقولون [٥] : لن أكرمك ، ولن أخرجك. قال الشاعر [٦] :
|
وأغضي على أشياء منك لترضني |
وأدعى إلى ما سرّكم فأجيب |
جزم «ترضيني» [٧] بلام «كي». وقال آخر : [٨]
|
أبت قضاعة أن تعرف ، لكم ، نسبا |
وابنا نزار ، فأنتم بيضة البلد |
وأما قول الله ، جلّ وعزّ [٩] ، في سورة «الحديد» : [١٠] (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ) أن لا (يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ) معناه : ليعلم أهل
[١] ق : فلا يزال فصرفه.
[٢] في الأصل وب : والسلم.
[٣] ب : فهذا ما.
[٤] ق : أكثر.
[٥] ق : «تقول». ب : يقول.
[٦] الضرائر لابن عصفور ص ٩١. وقال ابن عصفور : «أنشده اللحياني في نوادره». ق : «لترضه». ب : وأغضّ عن ... لترضها.
[٧] ق : «ترضه». ب : لترضه.
[٨] الراعي. ديوانه ص ٦٤ والحيوان ٢ : ٣٣٦ و ٤ : ٣٣٦ والأغاني ٢٢ : ٣٦١ والخصائص ١ : ٧٤ و ٢ : ٣٤١ والمعاني الكبير ص ٥٧٥ واللسان والتاج (بيض) وثمار القلوب ص ٣٩٢. ب : «وقال غيره .. لكم خيرا». وبيضة البلد : منفردون لا ناصر لهم بمنزلة بيضة قام عنها الظليم ليس لها من يحميها. وكل من رمي بالذل والقلة قيل له : بيضة البلد.
[٩] ق : «تعالى». ب : عز وجل.
[١٠] الآية ٢٩. وسقط «على شيء» من النسختين.