الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٩ - النصب بخبر «كفى» مع الباء
هادِياً ، وَنَصِيراً). ومثله كثير في كتاب الله ، [عزّ وجلّ][١]. قال الشاعر ، [هو حسّان بن ثابت][٢] :
|
فكفى بنا فضلا على من غيرنا |
حبّ النّبيّ محمّد إيّانا |
نصب «فضلا» بـ «كفى» ، وخفض «غيرنا» لأنّه جعل «من» نكرة. كأنّه قال : [٣] على حيّ غيرنا. وقد رفعه ناس وهو أجود ، على قوله «على من [هو][٤] غيرنا» أي : على حيّ هم غيرنا. فيضمرون «هم» ، كما قرىء [٥] هذا الحرف في «الأنعام» : (ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ، تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) [٦] أي : على الذي [٧] هو أحسن. ومن قرأ (عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) [٨] فإنّ محلّه الخفض ، إلّا أنّه على «أفعل» ، و «أفعل» لا ينصرف [٩].
و «حسب» مثل «كفى». إلّا أنّك تخفض بـ «حسب» ، وتنصب بـ «كفى». تقول : حسب زيد درهم. [وهو في محلّ الخفض][١٠]. فإذا نسقت عليه باسم ظاهر خفضت الاسم الظاهر
[١] من ق.
[٢] الكتاب ١ : ٢٦٩ ومجالس ثعلب ص ٣٣٠ والجمل للزجاجي ص ٣١١ وأمالي ابن الشجري ٢ : ١٦٩ و ٣١١ وشرح المفصل ٤ : ١٢ والمغني ص ١١٦ و ٣٦٤ ، ٣٦٦ والهمع ١ : ٩٢ و ١٦٧ والدرر ١ : ٧٠ و ١٤٥ والعيني ١ : ٤٨٦ والخزانة ٢ : ٥٤٥.
وما بين معقوفين من ب.
[٣] زاد هنا في ب : أي.
[٤] من ب ـ وسقط «على» من النسختين.
[٥] ب : قرؤوا.
[٦] الآية ١٥٤. وهذه قراءة يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق. البحر ٤ : ٢٥٥.
[٧] في الأصل : «على الذين». ب : على ما.
[٨] انظر البحر ٤ : ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
[٩] ق «أنه على الذي أفعل وهو في محل خفض كأنه قال على أحسن». ب : لأنه على أفعل.
[١٠] من النسختين.