الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٢ - النصب بالمدح
«والطّيّبون» ـ وينشد على ثلاثة أوجه [١] ـ ويقول : إذا طال كلام العرب بالرفع نصبوا ، ثم رجعوا إلى الرفع. وقال الأخطل : [٢]
|
نفسي فداء أمير المؤمنين إذا |
أبدى النّواجد يوم باسل ذكر |
|
|
الخائض الغمر والميمون طائره |
خليفة الله يستسقى به المطر [٣] |
نصب «الخائض» و «الميمون» و «خليفة الله» [٤] ، على المدح والتعظيم. وقال الأخطل أيضا : [٥]
|
لقد حملت قيس بن عيلان حربها |
على مستقلّ بالنّوائب والحرب |
|
|
أخاها إذا كانت عضاضا سمالها |
على كلّ حال من ذلول ومن صعب [٦] |
نصب «أخاها» ، على المدح. ولو لا ذلك لخفضه ، على البدل [٧] من «مستقلّ».
وإنّما ينصب المدح والذمّ والترحّم والاختصاص ، على إضمار «أعنى». [ويفسّر على ذلك «لله» و «لرسوله» و «الحمد» و «الشكر»][٨].
[١] يريد : نصب النازلين والطيبين ، أو رفعهما ، أو نصب إحداهما ورفع الأخرى.
[٢] ديوان الأخطل ص ١٩٧ ـ ١٩٩ والكتاب ١ : ٢٤٨ والأغاني ٧ : ١٦٨ واللسان (جشر) و (بسل). وفي الأصل : «وقال آخر». ب : «وقال الشاعر». والنواجذ : جمع ناجذ. وهو الضرس يلي الناب. والباسل : الشديد. والذكر : الصلب العسير.
[٣] الغمر : الماء الكثير. وأرادبه شدة الحرب. والميمون الطائر : المبارك الحظ.
[٤] ب : نصب كل هذا.
[٥] ديوان الأخطل ص ٤٣ ـ ٤٤ والكتاب ١ : ٢٥٠ وديوان ذي الرمة ص ٦٦٢. وفي الأصل : «وقال الشاعر». ب : «وقال آخر». ق : «للنوائب». وقيس بن عيلان : قبيلة. والمستقل : الذي ينهض بما حمّل. والنوائب : جمع نائبة. وهي المصيبة.
[٦] العضاض : العاضة. وسما : ارتفع.
[٧] ب : لكان خفضا على بدل.
[٨] من ق.