الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٨ - الجزم بالمجازاة وخبرها
مؤنّثة [١] ، وإنّما أراد وقودا أو لهبا [٢] ، لأنّ المذكّر يغلب المؤنث.
وقال الحطيئة : [٣]
|
متى تأته ، تعشو إلى ضوء ناره |
تجد خير نار ، عندها خير موقد |
رفع «تعشو» ، لأنّه أراد : متى تأته عاشيا إلى ضوء ناره. فصرفه من منصوب إلى مرفوع ، كقول الله ، تعالى [٤] : (ثُمَّ ذَرْهُمْ) [٥] ، فِي خَوْضِهِمْ ، يَلْعَبُونَ) أي : لاعبين.
وتقول : إن تأتني آتيك. ترفع ، لأنّك تقدّم وتؤخّر ، تريد [٦] : آتيك إن تأتني. قال الشاعر : [٧]
|
يا أقرع بن حابس يا أقرع |
إنّك إن يصرع أخوك تصرع |
يريد : إنّك تصرع إن يصرع أخوك. فقدّم وأخّر.
وتقول : من يأتيني آتيه. المعنى : الذي يأتيني آتيه. فلا يجازى به. قال الفرزدق : [٨]
[١] في الأصل : لأن النار مؤنث.
[٢] في الأصل : ولهبا.
[٣] انظر أول الورقة ٣٣.
[٤] في الأصل : مثل قوله.
[٥] الآية ٩١ من الأنعام. وهي ليست في ب. وفي الأصل وق : «فذرهم». وانظر آخر الورقة ٣٢ ومنتصف الورقة ٤٦.
[٦] ق : يريد.
[٧] جرير بن عبد الله. الكتاب ١ : ٤٣٦ والمقتضب ٢ : ٧٢ وأمالي ابن الشجري ١ : ٨٤ والإنصاف ص ٦٢٣ وشرح المفصل ٨ : ١٥٧ والمغني ص ٦١٠ وابن عقيل ٢ : ١٣٢ والهمع ١ : ٧٢ و ٢ : ٦١ والدرر ١ : ٤٧ و ٢ : ٧٧ والأشموني ٤ : ١٨ والعيني ٤ : ٤٣٠ والخزانة ٣ : ٣٩٦ و ٦٤٣ و ٤ : ٤٥١.
[٨] ديوان الفرزدق ص ٢٤٤ والكتاب ١ : ٤٣٨. والذروة : الرأس. والحفاف : الجانب.