الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١٦ - النصب من المصادر التي جعلوها بدلا من اللفظ الداخل والاستفهام على الخبر
قولهم : أنت سيرا سيرا ، وما هو إلّا السّير السّير ، وما أنت إلّا شرب الإبل ، وإلّا ضرب الناس ، وإلّا ضربا الناس. ولا تنوين في «شرب» [١] ، لأنّه لا يتعدّى إلى الإبل. قال الشاعر : [٢]
|
ألم تعلم مسرّحي القوافي؟ |
فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا |
أي : فلا أعيا بهنّ ولا أجتلب. [٣]
وأما قول الآخر : [٤]
|
يا صاحبيّ ، دنا الرّواح فسيرا |
لا كالعشيّة زائرا ومزورا |
أي : لم أر كما رأيت العشيّة زائرا.
وأما قول الله ، جلّ [وعزّ] : [٥] (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ ، مِنَ الْأَرْضِ ، نَباتاً) أي : أنبتكم فنبتّم نباتا. قال الشاعر :
*أرى الفتى ينبت إنبات الشّجر*
أي : ينبت ، فينبته الله إنبات الشّجر.
مضى تفسير وجوه النصب.
[١] في الأصل : شرب.
[٢] جرير. ديوانه ص ٦٢ والكتاب ١ : ١١٩ و ١٦٩ والمقتضب ١ : ٧٥ و ٢ : ١٢١ والخصائص ١ : ٣٦٧ و ٣ : ٢٩٤ وأمالي ابن الشجري ١ : ٤٢. وفي الأصل : «فلا عيّابهن ولا اختلابا». والمسرّح : التسريح.
[٣] في الأصل : ولا أختلب.
[٤] كذا ، والبيت لجرير نفسه. ديوانه ص ٢٩٠ والكتاب ١ : ٣٥٣ والمقتضب ٢ : ١٥٢ ومجالس ثعلب ص ٣٢١ وشرح المفصل ٢ : ١١٤. والخزانة ٢ : ١١٤. وفي الأصل : فسيرا.
[٥] الآية ١٧ من نوح.