الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٩ - ألف السنخ
يأكل. قالوا هذا في المضموم ثالثه ، لأنّ الميم من «يأمر» ، والخاء من «يأخذ» ، والكاف من «يأكل» ، مضمومات. وقولهم في [١] المكسور ثالثه : أسر يأسر ، وأتى يأتي. وقالوا في المفتوح ثالثه : أشر يأشر ، وأمر الشيء يأمر [٢] إذا كثر ، كما قال [٣] الله تعالى : (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا) [٤] مُتْرَفِيها).
فإذا أمرت من «أخذ» [٥] قلت : خذ وكان الأصل فيه [٦] «اؤخذ» ، فكرهوا أن يجمعوا بين همزتين [٧] مع ضمّة ، فحذفوهما [٨] ، فكان ما بقي دالّا [٩] [على ما ذهب ، و][١٠] على المعنى. ومن [١١] شأن العرب الإيجاز ، والاكتفاء بالقليل عن الكثير ، إذا كان ما بقي دالّا على المعنى.
وإذا [١٢] أمرت من «يأمر» [قلت : أومر ، بالواو][١٣].
[١] ق : «وفي». ب : «وقالوا في». وسقط «لأن الميم ... وقولهم» من النسختين.
[٢] في الأصل : أمن يأمن الشيء.
[٣] سقط حتى «مترفيها» من النسختين.
[٤] الآية ١٦ من الإسراء. وهذه قراءة الجمهور. وحكى أبو حاتم عن أبي زيد أن أمرنا بكون بمعنى كثّرنا. البحر ٦ : ١٧ ـ ٢٠.
[٥] ب : أخذ يأخذ.
[٦] سقطت من النسختين.
[٧] ب : الهمزتين.
[٨] ق : «فحذفوا». ب : فحذفوها.
[٩] في النسختين : دليلا.
[١٠] من ب. ق : على ما ألقى و.
[١١] سقط حتى «على المعنى» من النسختين.
[١٢] ب : فإذا.
[١٣] من ق. وسقط منها «وإذا بدىء بالواو».