الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٠ - الجزم بـ «لن» وأخواتها
وقال آخر : [١]
|
وتفكّر رّبّ الخورنق ، إذ أب |
صر يوما ، وللهدى تفكير |
تدغم [٢] إحدى الراءين في الأخرى في الرواية ، وتكتب في الكتابة. [٣]
وأما قول الله [٤] ، عزّ وجلّ [٥] ، في «النمل» : (أَلَّا يَسْجُدُوا) [٦] لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ ، فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ، بتشديد «ألّا» ، فإنّ محلّه النصب بـ «ألّا» [٧]. ومن قرأ «ألا يسجدوا [٨]» بالتخفيف فإنّ محلّ «يسجدوا» جزم بالأمر [٩] ، و «ألا» تنبيه. ومجازه : ألا يا هؤلاء ، أو ألا يا قوم [١٠] ، اسجدوا. واكتفى بحرف النداء [١١] عن [إظهار][١٢] الأسماء ، فقال : [١٣] يا اسجدوا ، كما قال الأخطل : [١٤]
[١] عدي بن زيد. ديوانه ص ٨٥ ـ ٨٦ والاختيارين ص ٧١٢ والنشر في القراءات العشر ١ : ٢٧٤ وأمالي ابن الشجري ١ : ٩١ و ١٠٠. ورب الخورنق : النعمان بن امرىء القيس.
والخورنق : بناء مشهور بناء سنمّار.
[٢] في الأصل : يدغم.
[٣] في الأصل : «ويكتب في الكناية». وفي الحاشية : صوابه الكتابة.
[٤] في النسختين : قوله.
[٥] سقط «عز وجل» من ق.
[٦] الآية ٢٥. ق : «ألّا تسجدوا». وسقط «في السماوات والأرض» من الأصل وق.
[٧] في الأصل : «فإنه نصب». ب : من شدد ألّا فمحل يسجدوا النصب.
[٨] هذه قراءة ابن عباس وأبي جعفر والزهري والسلمي والحسن وحميد والكسائي. البحر ٧ : ٦٨. وزاد هنا في ق : لله.
[٩] ب : ومن خففه فمحله الجزم على الأمر.
[١٠] ق : «ألا يا قوم أو ألا يا هؤلاء» ب : ألا يا قوم ويا هؤلاء
[١١] في الأصل : فاكتفى بحرف التنبيه.
[١٢] من النسختين.
[١٣] سقط «فقال يا اسجدوا كما» من ق ، و «فقال يا اسجدوا» من ب.
[١٤] ديوان الأخطل ص ٩٤. ب : «قال الشاعر». والغواني : جمع غانية. وهي التي غنيت بجمالها عن الزينة. وراغ به : خدعه. والوشل : ماء في الجبل يقطر شيئا بعد شيء. والتصريد : التقطيع.