الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٨ - الخفض بالقسم
ولا بدّ للقسم من جواب [١] ، كما قال الله ، جلّ وعزّ [٢] : (وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا). جوابه «إنّ الإنسان [٣] ...». وإنّما كسرت الألف من «إنّ» للّام التي [في] «في خسر». واللام خبر [٤] القسم.
ومعنى «الإنسان» ههنا معنى النّاس [٥] ، لانّ الكثير لا يستثنى من القليل. وإنّما يستثنى القليل من الكثير. تقول [٦] : خرج القوم إلّا زيدا. ولا يجوز أن تقول : خرج [٧] زيد إلّا القوم. إلّا أنّ «الإنسان» ههنا في معنى [٨] : الناس.
فأما ما أضمر جوابه ، من القسم [٩] ، فقول الله عزّ وجلّ [١٠] ، في «النازعات» : [١١] (وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ، وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً) إلى قوله [١٢] (فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً). جواب القسم مضمر [١٣]. كأنّه قال : فالمدبّرات أمرا ، إنّكم لمبعوثون [١٤]. فقيل : متى؟ فقيل : [١٥]
[١] في الأصل : ولا بد من جواب القسم.
[٢] الآيتان ١ و ٢ من العصر. ق : «كما قال الله تعالى». ب : «وقول الله عز وجل». وسقط «إلّا الذين آمنوا» من الأصل وب.
[٣] سقط حتى «في خسر» من النسختين.
[٤] في الأصل : «جواب». وانظر الورقتين ٦١ و ٦٣.
[٥] في الأصل : «الأناس». ب : يعني الأناسيّ.
[٦] ق : كقولهم.
[٧] ب : جاءني.
[٨] ب : موضع.
[٩] سقط «من القسم» من ق.
[١٠] في الأصل : وأما الخفض بما أضمر جوابه فقوله تعالى.
[١١] الآيتان ١ و ٢.
[١٢] الآية ٥.
[١٣] ق : فأضمر الجواب.
[١٤] في النسختين : لتبعثون.
[١٥] الآية ٨. ق : فيقال.