الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١٢ - الفاء التي تكون جوابا للأشياء الستة
وفاء الاستئناف
قولك : جرّبت فصاحب زيد خير رجل. ومثله : فنحن اللّيوث.
وفاء جواب المجازاة
قولك : إن خرج زيد فبكر مقيم. قال الله ، تعالى : [١] (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ). ولا بدّ للمجازاة من جواب ، ولا يكون جوابه إلّا الفعل والفاء [٢].
والفاء التي تكون جوابا للأشياء الستّة
وهي : الأمر ، والنّهي ، والتّمنّي ، والاستفهام ، والجحود ، والدّعاء ، ينصب بالفاء ، فإذا أخرج الفاء كان جزما ، نحو قولك : لا تضرب زيدا فتندم ، وأكرم بكرا فيكرمك ، وهل زيد خارج فأخرج معه؟ وليت زيدا حاضر فأستفيد منه. وفي الجحد : ما زيد أخانا فنعرف [٣] حقّه. وفي الدّعاء : يا زيد ، رزقك الله مالا ، فتفيض منه علينا. وفي النفي [٤] : لا مكان لك [٥] ، فأكرمك.
[١] الآية ٩٥ من المائدة.
[٢] في النسخة : ولا يكون جوابه إلّا الفعل والفاء.
[٣] في النسخة : فتعرف.
[٤] كذا. وهو من الجحد ، وقد مضى قبل.
[٥] المكان : المنزلة. وفي النسخة : لا مكالك.