الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٣ - الواو التي في موضع «بل»
فإذا ثنّوا وجمعوا ردّوا الواو ، لأنّ [١] اللام قد تحرّكت بالضمّة ، [أو الفتحة].
والواو [٢] التي في موضع «بل»
قوله ، تبارك وتعالى [٣] : (وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ ، أَوْ يَزِيدُونَ). معناه : [٤] بل يزيدون. ومثله : [٥] (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ، مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ، فَهِيَ كَالْحِجارَةِ ، أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً). معناه : بل أشدّ قسوة. فلهذا ارتفع «أشدّ» ، [٦] وليس بنسق على الحجارة.
وقد تضع العرب [٧] «أم» ، في موضع «بل» ، كقول الأخطل : [٨]
|
كذبتك عينك أم رأيت بواسط |
غلس الظّلام من الرّباب خيالا |
معناه : بل رأيت [بواسط][٩]. ومنه قول الله ، تبارك وتعالى [١٠] : (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ) أي : بل أنا خير.
[١] في الأصل : ولأن.
[٢] كذا. والآيتان التاليتان فيهما «أو» لا الواو. ق : «الواو التي بمعنى بل». ب : «والواو في معنى بل». وهذا العنوان مع ما تحته في ق بعد «أي نصفه».
[٣] الآية ١٤٧ من الصافات. ق : «قوله تعالى». ب : قوله عز وجل.
[٤] ب : يعني.
[٥] الآية ٧٤ من البقرة.
[٦] ق : فلهذا أشد ارتفع.
[٧] ب : وقد توضع.
[٨] انظر الورقة ٥٧. ب : كما قال الأخطل التغلبي :
[٩] من ب.
[١٠] الآية ١٥٢ من الزخرف. ق : قول الله تعالى.