الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٦ - النصب بالدعاء
والنصب بالدعاء
قولهم : تبّا لهم [١] وسحقا ، وتربا له وجندلا [٢] ، أي : لقّاه الله ، تربا وجندلا. قال [٣] الشاعر : [٤]
|
هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم |
وللعزب المسكين ما يتلمّس |
قال [٥] «هنيئا» في معنى : ليهنهم ، كما يقال [٦] : هنيئا لك أبا فلان ، أي : ليهنك. ويرفع [أيضا][٧] ، فيقال : ترب له وجندل ، أي : الذي يلقاه ترب [٨] وجندل ، [أي : تلقّاه ترب وجندل][٩].
قال الشاعر [١٠] :
|
لقد ألّب الواشون ألبا لبينهم |
فترب لأفواه الوشاة وجندل |
فرفع ، والنصب أجود. وإنّما رفعه ، لأنه جعله اسمين [١١]. وقال آخر : [١٢]
[١] ق : له.
[٢] الجندل : الحجارة.
[٣] ب : وقال.
[٤] الكتاب ١ : ١٦٠ والهمع ١ : ٢٦ والدرر ١ : ٧. ويتلمس : يطلب.
[٥] ب : يقال.
[٦] ب : ليهنكم كما تقول.
[٧] من ب.
[٨] زاد هنا في الأصل : له.
[٧] من ب.
[٩] الكتاب ١ : ١٥٨ وتحصيل عين الذهب ١ : ١٥٨ و ٢ : ٢٤ والمقتضب ٣ : ٢٢ وشرح المفصل ١ : ١٢٢ والهمع ١ : ١٩٤ والدرر ١ : ١٦٦. وألب : حشد وجمع.
[١٠] ب : أجود إلا أن يجعله اسمين.
[١١] النابغة الذبياني. ديوانه ص ٢٣٤ والكشاف ١ : ١١٠ وشرح شواهده ص ٣٩٢. والزاري : العائب. وسقط حتى «قول الآخر» من النسختين.