الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٥ - النصب من التحذير
نصب «همّا» بالإغراء. وقال آخر : [١]
|
رويد عليّا جدّ ما ثدي أمّه |
إلينا ولكن بغضه متماين |
ويغرى بـ «كذاك» [٢] أيضا. قال الشاعر : [٣]
|
أقول وقد تلاحقت المطايا |
كذاك القول إنّ عليك عينا |
نصبت «القول» بالإغراء. ومعنى الإغراء : الزم واحفظ.
والنصب من التحذير
قولهم [٤] : رأسك والحائط ، الأسد الأسد. معناه [٥] : احذر الأسد. قال الله ، عزّ وجلّ : [٦] (فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ : ناقَةَ اللهِ ، وَسُقْياها). ومعناه : احذروا ناقة الله أن [٧] تمسّوها بسوء. وقال الشاعر : [٨]
[١] المعطل الهذلي : ديوان الهذليين ٣ : ٤٦ والكتاب ١ ٢٤ والمقتضب ٣ : ٢٠٨ و ٢٧٨ وشرح المفصل ٣ : ٤٠ والأشموني ٣ : ٢٠٢ واللسان : (جدد) و (مين) وجد : قطع. وما : زائدة والمتماين : غير الصريح. يريد بيننا وبينه خؤولة ، وهو منقطع بها إلينا ، ولكن وده كاذب. وسقط «رويد .. قال الشاعر» من ب.
[٢] في الأصل : وكذاك.
[٣] جرير. ديوانه ص ٥٧٩ والخصائص ٣ : ٣٧ والعيني ٤ : ٣١٩ واللسان (لحق). وفي حاشية الأصل : ويروى : «عليك القول». والمطايا : جمع مطية. وهي الناقة.
[٤] ب : قولك.
[٥] ب : أي.
[٦] الآية ١٣ من الشمس.
[٧] سقط «أن تمسوها بسوء» من ب.
[٨] مسكين الدارمي. ديوانه ص ٢٩ والكتاب ١ : ١٢٩ والخصائص ٢ : ٤٨ وشذور الذهب ص ٢٢٢ والهمع ١ : ١٧٠ و ٢ : ١٢٥ والدرر ١ : ١٤٦ و ٢ : ١٥٨ والأشموني ٣ : ١٩٢ والعيني ٤ : ٣٠٥ والخزانة ١ : ٤٠٦. بـ «لا أخ له». وهذا البيت شاهد على الإغراء لا على التحذير. فموضعه بعد بيت ذي الرمة المتقدم.