الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٨ - الرفع بـ «هل» وأخواتها من حروف الرفع
كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ). وقال ، في «الشعراء» : (آ (إِنَ) [١] لَنا لَأَجْراً ، إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ). وقال ، في «المزمل» : [٢] (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً ، وَأَعْظَمَ أَجْراً). نصب «خيرا» و «أعظم أجرا [٣]» ، لأنّهما خبر «تجدوا» [٤] ، ونصب «أجرا» على التمييز. وقال ، عزّ وجلّ [٥] ، في «آل عمران» : (وَلا يَحْسَبَنَ) [٦] الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ، بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ، هُوَ خَيْراً لَهُمْ). نصب «خيرا» [٧] ، لأنّه خبر «يحسب» [٨].
فأما [٩] تميم فترفع [١٠] هذا كلّه ، ويجعلون المضمر مبتدأ وما بعده خبره [١١] ، كما ينشد هذا البيت : [١٢]
|
قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا |
إلى حمامتنا ، أو نصفه ، فقد |
فيرفعون [١٣] بـ «هذا» ، ولا يعملون «ليت». قال الشاعر [أيضا][١٤] :
[١] الآية ٤١. وفي الأصل : «آنّ» ق : «إنّ».
[٢] الآية ٢٠.
[٣] سقطت من ق.
[٤] ق : «تجدوه». ب : نصب خيرا بتجدوه.
[٥] سقط «عز وجل» من النسختين.
[٦] الآية ١٨٠. ق : «ولا تحسبنّ». وهى قراءة حمزة. البحر ٣ : ١٢٧ ـ ١٢٨.
[٧] ب : انتصبت خير.
[٨] ق : تحسبن.
[٩] في الأصل : وأما.
[١٠] في الأصل : «يرفعون». ب : يرفع.
[١١] في الأصل : خبرا.
[١٢] انظر الورقة ١٩. وفي الأصل : «قال الشاعر». ق : أو نصفه.
[١٣] ق : «يرفعون». ب : فيرفع.
[١٤] قيس بن ذريح. ديوانه ص ٨٦ والكتاب ١ : ٣٩٥ والمقتضب ٤ : ١٠٥ والأغاني ٧ : ٢٧ و ٩ : ٢٠٥ وتجريد الأغاني ١ : ١٠٧ وتزيين الأسواق ص ٥١ والجمل للزجاجي ص ١٥٤ وشرح المفصل ٣ : ١١٢ والبحر ٨ : ٢٧ و ٣٦٧. وهو برواية «أقدرا» لعروة بن الورد في ديوانه ص ٦١. وما بين معقوفين من ب. والملا : ما اتسع من الأرض.