الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٧ - الرفع بـ «هل» وأخواتها من حروف الرفع
والرفع بـ «هل» وأخواتها من حروف الرفع [١]
مثل قولك [٢] : هل أبوك حاضر؟ وأين أبوك [٣] خارج ، وخارجا؟ وكيف أبو زيد صانع ، وصانعا؟ وإنّما جاز النصب في خبر «أين» و «كيف» ، لأنّك تقول : أين أبوك؟ وكيف زيد؟ [٤] وتسكت ، فيكون كلاما تامّا [٥] ، ثم تنصب على الاستغناء وتمام الكلام [٦]. وإذا قلت : هل أبوك؟ لم يجز لك السكوت ، حتّى تقول «خارج». فليس فيه إلّا الرفع.
وتقول : هم قوم كرام. فإذا جعلت هذه الحروف فصلا بين حروف [٧] التّرائي ، وحروف [٨] «كان» ، لم تعمل [٩] شيئا ، وأجريت الكلام على أصله ، كقولك : كان عمرو هو [١٠] خيرا منك. قال الله تعالى [١١] ، في «الأنفال» [١٢] : (وَإِذْ قالُوا : اللهُمَّ ، إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَ) [١٣] مِنْ عِنْدِكَ). نصب «الحقّ» ، لأنّه خبر «كان». وقال الله ، عزّ وجلّ [١٤] ، في «الزخرف» : [١٥] (وَما ظَلَمْناهُمْ ، وَلكِنْ.
[١] سقط «من حروف الرفع» من النسختين.
[٢] ب : كقولك.
[٣] ق : «زيد». ب : أخوك.
[٤] ب : أخوك.
[٥] سقط «فيكون كلاما تاما» من النسختين.
[٦] في النسختين : على تمام الكلام والاستغناء.
[٧] يريد الأسماء المنسوخة الواقعة بعد الفعل.
[٨] ق : لم يعمل.
[٩] ق : وهو.
[١٠] ق : عز وجل.
[١١] الآية ٣٢.
[١٢] ق : «الحقّ». وهي قراءة الأعمش وزيد بن علي. البحر ٤ : ٤٨٨.
[١٣] ق : جل وعز.
[١٤] الآية ٧٦.