الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٨ - واو الإقحام
وواو الإقحام [١]
مثل قول الله ، عزّ وجلّ [٢] : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ). معناه [٣] : يصدّون. والواو [فيه واو][٤] إقحام. ومثله : (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ ، وَضِياءً) [٥]). معناه [٦] : آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء. لا موضع للواو [ههنا][٧] ، إلّا أنّها أدخلت حشوا. ومنه [٨] قول امرىء القيس : [٩]
|
فلمّا أجزنا ساحة الحيّ وانتحى |
بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل |
معناه : انتحى. فأدخل الواو حشوا ، وإقحاما [١٠]. ومثله قول الله ، عزّ وجلّ [١١] (فَلَمَّا أَسْلَما ، وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَنادَيْناهُ : أَنْ يا إِبْراهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا). معناه : ناديناه [١٢]. والواو حشو ، على ما ذكر [١٣] سيبويه النحويّ.
[١] ق : «فأما واو الإقحام». وهذا العنوان مع ما تحته فيها قبل «فأما واو السنخ».
[٢] الآية ٢٥ من الحج. ق : كقول الله تعالى.
[٣] ق : أي.
[٤] من ب. ق : والواو واو الإقحام.
[٥] الآية ٤٨ من الأنبياء. وزاد هنا في ق : وذكرا.
[٦] سقط حتى «ضياء» من النسختين.
[٧] من ق. ب : فالواو لا موضع لها.
[٨] في الأصل : ومثله.
[٩] شرح القصائد العشر ٥٤ والمنصف ٣ : ٤١ والإنصاف ص ٤٥٧ والخزانة ٤ : ٤١٣. ق : «بطن حيّ». وأجاز : تجاوز. وانتحى : اعترض. والخبت : ما غمض من الأرض.
والقفاف : جمع قف. وهو ما غلظ من الأرض. العقنقل : المتعقد.
[١٠] زاد هنا في ب : خبت هنّ ليس هو حقف.
[١١] الآيات ١٠٣ ـ ١٠٥ من الصافات. ق : «تعالى». وسقط «وناديناه .. الرؤيا» منها.
[١٢] ق : تله للجبين.
[١٣] ق : «ما دكر». وانظر الكتاب ١ : ٤٨٠.