الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٩ - النصب بالتعجب
لَنا مِنْ شُفَعاءَ ، فَيَشْفَعُوا لَنا ، أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ)؟ [نصب «فتكون» ، لأنّه جواب النهي بالفاء ، و][١] نصب «فيشفعوا أو نردّ فنعمل» ، لأنّه جواب الاستفهام بالفاء.
وأما [٢] قوله ، في «الأنعام» : [٣] (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ، بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ، يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ، ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ [مِنْ شَيْءٍ] ، وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ ، فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) معناه ، والله أعلم : ولا تطرد ، فتكون من الظّالمين. تظلمهم فتطردهم. فقدّم وأخّر.
والنصب بالتعجّب
قولهم [٤] : ما أحسن زيدا ، وما أكرم عمرا! وهو ، في التّمثال [٥] ، بمنزلة الفاعل والمفعول به. كأنّه [٦] قال : شيء حسّن زيدا. وحدّ [٧] التعجّب ما يجده الإنسان من نفسه عند خروج الشيء من عادته. [٨] وقال الكوفيّون : هذا لا يقاس عليه ، لأنّ قولهم «ما أعظم الله [٩]» لا يجوز أن تقول [١٠] : شيء عظّم [١١] الله.
[١] من ق.
[٢] سقطت الفقرة من النسختين.
[٣] الآية ٥٢.
[٤] ب : نحو قولك.
[٥] سقط «في التمثال» من النسختين.
[٦] ب : وكأنه.
[٧] سقط حتى «عادته» من النسختين.
[٨] زاد هنا في ق : هذا.
[٩] زاد هنا في ب : وما أجلّه.
[١٠] في الأصل : يقال.
[١١] ق : أعظم.