الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥١ - النصب الذي فاعله مفعول ومفعوله فاعل
|
أسلموه في دمشق كما |
أسلمت وحشيّة وهقا |
ألا ترى أنّ الفعل للوهق. ومن ذلك قول جرير [١] :
|
مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت |
نجران ، أو بلغت سوءاتهم هجر |
والسّوءات بلغت هجر. وقال أبو زبيد الطائيّ : [٢]
|
إليك إليك عذرة بعد عذرة |
وقد يبلغ الشّرّ السّديل المشمّر |
والشرّ [٣] قد يبلغ السّديل. ومن ذلك قول الآخر : [٤]
|
كانت عقوبة ما جنيت كما |
كان الزّناء عقوبة الرّجم |
[الزّناء يمدّ ويقصر. والبكاء أيضا][٥]. والوجه [٦] : كما كان الرّجم عقوبة الزّناء.
وجعل البيت مع التعليق عليه في ب بعد «عقوبة الزناء». والوهق : حبل فيه أنشوطة تؤخذ به الدابة. والرواية : أسلموها.
[١] كذا. والبيت للأخطل. ديوانه ص ٢٠٩ والمحتسب ٢ : ١١٨ والجمل للزجاجي ص ٢١١ وأمالي ابن الشجري ١ : ٣٦٧ والمغني ص ٧٨١ والهمع ١ : ١٦٥ والدرر ١ : ١٤٤. وانظر الخزانة ٤ : ٥٧ وابن عقيل ١ : ١٢٢. والهداج : المضطرب المشي. ونجران وهجر : موضعان.
[٢] في الأصل «عذرة». وفي الحاشية : ويروى : «المسهّر». ق : «إليك إليك .. السّرّ .. المسهّد». والسديل : الكثير الذهاب. والمشمر : المسرع.
[٣] ق : والسر.
[٤] النابغة الجعدي. ديوانه ص ٢٣٥ ومجاز القرآن ١ : ٣٧٨ وتأويل مشكل القرآن ص ١٥٣ والصاحبي ص ١٧ والتنبيه ص ١٧٣ وأمالي المرتضى ١ : ٢١٦ والسمط ص ٣٦٨ والخزانة ١ : ١٨٤ واللسان (زني). ق : ما جنيت.
[٥] من ق.
[٦] ب : والمعنى.