الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٠ - النصب بالبدل
«جواده» على المفعول به. ومنه قول الآخر : [١]
|
ترى الثّور ، فيها ، مدخل الظّلّ رأسه |
وسائره باد ، إلى الشّمس ، أجمع |
أراد : مدخلا رأسه الظّلّ [٢]. فأضاف «الظلّ» إليه ، [٣] ونصب «رأسه» على المفعول به. [٤]
والنصب بالبدل
كقول الله عزّ وجلّ [٥] [في «الأنعام»][٦] ، (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ). نصب الجنّ بالبدل. ومثله : قوله فيها [٧] : (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا ، شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ). نصب «شياطين» [٨] على البدل. وقال الشاعر : [٩]
|
كأنّ الفرات ، ماءه وسديره |
غدا بأناس يوم قفّى الرّحائل |
[١] الكتاب ١ : ٩٢ ومعاني القرآن ٢ : ٨٠ وتأويل مشكل القرآن ص ١٤٨ وأمالي المرتضى ١ : ٢١٦ والبحر ٥ : ٤٣٩ والهمع ٢ : ١٢٣ والدرر ٢ : ١٥٦. ب : وقال آخر.
[٢] سقط «أراد .. الظل» من النسختين ، وجاء بعد في ب.
[٣] ق : إلى مدخل.
[٤] سقط «على المفعول به» من ق. وزاد هنا في ب : أي مدخل رأسه في الظل.
[٥] ق : جل وعز.
[٦] الآية ١٠٠.
[٧] الآية ١١٢. ق : قوله تعالى.
[٨] ب : الشياطين.
[٩] في الأصل : «غدا بإياس يوم قف». السدير : نهر بالحيرة. وقفى : ذهب ورحل. والرحائل : جمع رحالة. وهي مركب من مراكب النساء.