الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٢ - النصب على الاستغناء وتمام الكلام
ويقال : معناه : وإن [١] تصوموا فالصّيام خير لكم ، [٢] وإن [٣] يستعففن [يكن الاستعفاف خيرا لهنّ][٤] ، فالاستعفاف خير لهنّ. ومثل الأوّل في «الأعراف» : [٥] (قُلْ : هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً). نصب [«خالصة»][٦] على تمام الكلام ، كما تقول : هي [لك] نحلة. ويرفع أيضا بـ «هي» [٧] ، كما تقول : أنحلها [٨] ، لك نحلة. [٩] ويرفع أيضا ، تقول : [١٠] «[هي] خالصة» ، على تقدّم الكلام على خبره. [١١]
وأما قوله ، عزّ وجلّ : [١٢] (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً) ، [١٣] (وَلَهُ الدِّينُ واصِباً) ـ [معناه : هو الحقّ المصدّق ، [١٤] وله الدّين الواصب][١٥] ـ فإنّه لمّا [١٦] أسقط الألف واللام نصب ، على القطع [١٧].
[١] في الأصل وق : وأن.
[٢] زاد هنا في ق : فالمعنى.
[٣] في الأصل : وأن.
[٤] من ق.
[٥] الآية ٣٢.
[٦] من النسختين.
[٧] سقط «كما تقول .. هي» من النسختين.
[٨] ق : أنحلتها.
[٩] في الأصل : نحلة.
[١٠] سقطت بقية الفقرة من ق.
[١١] في الأصل : «على تقدم لا على تأخيره». وفي الحاشية : «خبره» مصححا عليها. يريد : على تقدم «للذين .. الدنيا» على خبر الضمير هي. ب : «على تقديم الكلام لا تأخيره». ولعله يريد : على تقديم الكلام وتأخيره.
[١٢] الآية ٩١ من البقرة. وقدمت عليها الآية التالية في الأصل. ق : تعالى.
[١٣] الآية ٥٢ من النحل.
[١٤] ب : فعلى معنى الحق مصدقا.
[١٥] من النسختين.
[١٦] ب : فلما.
[١٧] في الأصل : واللام من الواجب نصبه على قطع الألف واللام.